الشيخ محمد إسحاق الفياض

72

المباحث الأصولية

لها فيما هو منشأ حق الطاعة كما تقدم . ومن هنا قلنا إن الصحيح ما هو المشهور بين الأصوليين من أن الأصل الأولي في الشبهات الحكمية بعد الفحص ، قاعدة قبح العقاب بلا بيان لا قاعدة حق الطاعة . هذا تمام الكلام في المقام الأول وهو ان الأصل الأولي في الشبهات الحكمية بعد الفحص اللازم هل هو أصالة البراءة العقلية أو أصالة الاشتغال وحق الطاعة ، وقد تقدم ان الأظهر هو الأول . [ المقام الثاني في تحديد وظيفة المكلف أمام أصالة البراءة الشرعية ] المقام الثاني : أن وظيفة المكلف في الشبهات الحكمية بعد الفحص اللازم عن الدليل فيها وعدم الظفر به ، هل هو أصالة البراءة الشرعية أو أصالة الاحتياط الشرعية ؟ والجواب ان الكلام يقع فيه في موردين : الأول : في أصالة البراءة الشرعية . الثاني : في أصالة الاحتياط الشرعية . أما الكلام في المورد الأول : فيقع في جهتين : الأولى : في مفاد أصالة البراءة الشرعية سعة وضيقاً . الثانية : في نسبة أدلتها إلى أدلة الاحتياط . [ الكلام في مفاد أصالة البراءة الشرعية سعة وضيقا ] أما الكلام في الجهة الأولى : فقد استدل عليها بالكتاب والسنة والإجماع والاستصحاب ، أما الكتاب فبعدة من الآيات : [ أدلة البراءة ] [ الاستدلال بالكتاب ] منها قوله تعالى : وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا « 1 » .

--> ( 1 ) - سورة الإسراء ، الآية 15 .